مرحبا بكم للموقع الرسمي
لحزب القوى الإشتراكية
عضو في الإشتراكية العالمية  
  جبهة القوى الإشتراكية  
Front des Forces Socialistes
Front des Forces Socialistes
Version Française du site إتصل بنا خيط الإعلام للموقع
أنتم هنا : كل الأخبار >> عربي

إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title= إبعث عبر البريد الإلكتروني نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
2008/02/23
كريم طابو : " الجزائر بلد مريض والحل في بديل ديمقراطي حقيقي يخرجه من أزمته الحالية"

كريم طابو السيكريتير الأول للأفافاس في حوار أدلاه لجريدة الراية القطرية. أجرى الحوار الصحفي مصطفي فتحي و نشر بتاريخ 23 فبراير 2008 في العدد رقم 9422.

" الفريق الرئاسي يريد التخلص من القوي الاشتراكية لأنها تذكره بمرجعيات سياسية تؤلمه"

" النظام يكّن الكراهية والعنصرية السياسية لبلاد القبائل"

" الجزائر بلد مريض والحل في بديل ديمقراطي حقيقي يخرجه من أزمته الحالية"

" النظام ينتقم من منطقة القبائل بإغراقها في الفوضي والعنف لمنعها من بناء البديل الديمقراطي"

" بوتفليقة يفضّل استشارة الطرق الصوفية والعروشبدلا من العلماء والمفكرين"

الوصلة الالكترونية بموقع جريدة الراية هي: http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=326444&version=1&template_id=43&parent_id=42



 
 
 كريم طابو السكرتير الأول في جبهة القوي الاشتراكية لالراية :
  • الجزائر- الراية- مصطفي فتحي : فوجئ المراقبون بتعيين رئيس القوي الاشتراكية الزعيم التاريخي حسين آيت أحمد لكريم طابوعلي رأس أقدم حزب معارض بالجزائر، وذلك لعدة اعتبارات في مقدمتها أن هذا الشاب لايزال في ريعان شبابه فسنه لم يتجاوز 35 ربيعا، بمعني أن عظمه لا يزال، ربما، طريا لقيادة حزب في مستوي جبهة القوي الاشتراكية، باعتباره الحزب المعارض الوحيد حاليا بالجزائر.

    غير انه سرعان ما يتبين لكل ما يجلس إلي السكرتير الأول في القوي الاشتراكية صواب قرار حسين آيت احمد في تعيين كريم طابو في منصب أمين أول، رغم حداثة سنه وبالنظر إلي شراسة النظام في التعاطي مع المعارضات الرافضة لكل تطبيعمعه.. فالرجل علي درجة كبيرة من الوعي السياسي والفهم للواقع، بالإضافة إلي انه مطلع جيدا علي موازين القوي داخل النظام الجزائري ومن يمسك بخيوط اللعبة السياسية.

    وفي هذا الحوار الذي خص به أول صحيفة عربية، يتطرق كريم طابو إلي سرالخلاف مع وزير الداخلية، ويكشف بعض جوانب استراتيجية القوي الاشتراكية في حقل سياسي مغلق، وفي وقت استطاعت السلطة أن تدخل أغلب الأحزاب السياسية إلي بيت الطاعة، بالإضافة إلي الحراك الذي شهدته الجبهة داخليا وكيف حاولت بعض الإطارات تغيير الخط السياسي الذي قامت عليه القوي الاشتراكية منذ 1963.. تابعوا.

 
في البداية شهدت العلاقة بينكم وبين وزير الداخلية نور الدين زرهوني بعض التجاذب والتراشق الإعلامي مؤخرا، ما حقيقة الخلاف بين القوي الاشتراكية وبين وزير الداخلية الجزائري؟
- أولا اشكر جريدة الراية القطرية علي إتاحة هذه الفرصة لنا لنتوجه إلي القارئ العربي في منطقة الخليج.
تتميز القوانين في الجزائر بكونها غير محددّة وغير دقيقة. وكل مسؤول يتعامل معها علي حسب هواه وفهمه الشخصي للقضايا المطروحة عليه.
المادة 20 من قانون الأحزاب السياسية الجزائري ينص علي أنه إذا عقد حزب سياسي ما مؤتمره الوطني وأقرّ تغييرات علي قانونه الأساسي، ففي هذه الحالة فهو ملزم بإخطار وزارة الداخلية بكل التعديلات، وذلك في آجال لا تتعدي شهراً.
ونحن في القوي الاشتراكية بعثنا بكل التعديلات التي أدخلناها علي القانون الأساسي إلي وزارة الداخلية، وأنا أتساءل لماذا تشترط وزارة الداخلية مهلةشهر لإخطارها بالتغييرات في حين أن ردها علي مراسلتنا استغرق خمسة أشهر.. فمثل هذاالطلب للداخلية كله لأغراض سياسية معينة ولأهداف سياسية معينة، في مراحل سياسية معينة.
لقد راسلتنا الداخلية بطلب حول أشياء حزبية بحتة تخص الحزب ولا تهمها لامن قريب ولا من بعيد، ولا علاقة لها بالقانون.. طلبت منا وثيقة المناضل وهي وثيقة داخلية تخص الحزب.. فطلب الداخلية ليس له ما يبرره سوي انه استفزاز سياسي، وعدمتحكم وعدم فهم القوانين، بالإضافة إلي عدم كفاءة في تسيير الشؤون السياسيةللأحزاب..
 
إلي ماذا يهدف وزير الداخلية من وراء استفزازكم؟
- اليوم نلاحظ أن كل الأحزاب السياسية قد دخلت إلي بيت الطاعة وأصبحتمساندة لسياسات السلطة، وربما أن إدارة زرهوني من خلال هذا الاستفزاز تسعي إليالضغط علي جبهة القوي الاشتراكية لتنضم إلي المسعي السياسي العام فيالبلاد.
 
نعود إلي الانتخابات المحلية الأخيرة، أين هي المفاجأة التي وعدتم بها؟
- نحن لم نقصد بالمفاجأة تحقيق فوز كاسح في الانتخابات الأخيرة، بلقصدنا منه كسر الحاجز النفسي لدي أنصارنا ومحبينا وتحدي النظام وإدارة زرهوني هذاكل ما في الأمر، بالإضافة إلي خلق جو سياسي عام يتمثل في كسر حاجز الخوف لديالمواطن في الولايات الداخلية خاصة فيما يتعلق بالانضمام إلي القوي الاشتراكية، وقدبذل النظام الجزائري جهودا كبيرة منذ 1962 لمنع هذا الحزب بشتي الوسائل من الانتشارفي الولايات الداخلية وحصر وجوده في منطقة القبائل فقط ومن ثم نعته بالحزبالجهوي.
في وقت شطبت فيه قوائم القوي الاشتراكية بصفة تعسفية وغير قانونية قامتالقوي الاشتراكية بحملة انتخابية عبر كل ولايات الوطن، ولم نتطرق في خطابناالانتخابي إلي البلديات بل ركزنا علي المسائل السياسية العامة والكبري، اضافة إليالمسائل الاقتصادية والاجتماعية والأزمة السياسية العميقة التي تشهدها الجزائر.. فيحين كانت بقية الأحزاب السياسية تلعب في رقعة سياسية معينة ألا وهي الانتخاباتالمحلية والولائية.
 
هل صحيح أن الاعتبار القانوني هو الذي حتم علي القوي الاشتراكيةالمشاركة في المحليات بعد أن قاطعت الانتخابات التشريعية واغلب الانتخابات السابقة؟
- ليس هناك أي قانون يفرض علي أي حزب سياسي المشاركة في الانتخابات،وأشير هنا إلي أن القوانين في الجزائر يتم استغلالها من قبل الإدارة والمسؤولينلأغراض معينة وتفسر علي هواهم ما يؤدي ببعض الأحزاب السياسية إلي الرضوخ للضغوطاتوالقبول بالاستفزازات، خوفا من انتقام النظام من هذه الأحزاب.. ونحن في القويالاشتراكية ننشط في إطار هذه القوانين، لكننا لن نقبل بأن يستغل هذا القانون ليفرضعلينا تغيير الخط السياسي الذي قام عليه الحزب منذ 1963 .
 
قلتم في تصريحات سابقة إن الفريق الرئاسي يريد التخلص من القويالاشتراكية لأنها تذكرهم بماضيهم التاريخي ولأنها تحمل مرجعيات سياسية تؤلمهم؟
- المرجعية الأولي التي بني عليها حزب القوي الاشتراكية هي بيان أولنوفمبر ومؤتمر الصومام.. فالكلام عن مؤتمر الصومام بالنسبة لنخبة من المسؤولين فيالرئاسة كانوا من أشد المعارضين لهذا المؤتمر لا سيما الرئيس الحالي، وبالتاليالكلام عن هذا المؤتمر سيثير بداخلهم الذكريات، وهذا ربما يفسر كرههم لهذا الحزب.. فجبهة القوي الاشتراكية التي يتزعمها المجاهد حسين آيت احمد صاحب المواقف التاريخيةفي مؤتمر الصومام والثورة الجزائرية واتفاقيات ايفيان.. وهناك مسؤولون داخل النظاموخارجه لهم ذاكرة معينة وكل واحد منهم مسؤول اليوم عن تاريخه.
 
لماذا عارض الرئيس بوتفليقة مؤتمر الصومام؟
- لان مؤتمر الصومام طرح مشروعاً سياسياً لإدارة الحكم والثورة من خلالقاعدة أولوية السياسي علي العسكري وأولوية الداخل علي الخارج ، وتمكين الثورةالجزائرية من هيكلة نفسها سياسيا وتنظيميا. وهذا المؤتمر سمح أيضا باتخاذ بعضالآليات خاصة الحكومة المؤقتة، وقيادة الحملة السياسية في الداخلوالخارج.
وقد قوبلت نتائج مؤتمر الصومام الذي أشرف عليه العربي بن مهيدي وعبانرمضان برفض شديد من قبل بعض السياسيين وعلي رأسهم عبد العزيز بوتفليقة وجماعة وجدةالتي ينتمي إليها.
 
هل يمكننا القول بأن نتائج مؤتمر الصومام كانت احد الأسباب المباشرةلاغتيال عبان رمضان؟
- نعم نتائج المؤتمر كانت سببا كافيا لتصفية عبان رمضان، فضلا عن أنهأججت الكراهية والعنصرية السياسية في نفوس بعض الأطراف داخل النظام، وهذا ما يفسرربما ما تشهده اليوم منطقة القبائل (المنطقة الثالثة في تنظيم الثورة) من عنفوفوضي، ما جعل المفكرين والباحثين والسياسيين يؤكدون الكراهية السياسية التي يكنّهاالفريق الرئاسي اليوم لبلاد القبائل.
 
قلتم إن القوي الاشتراكية ليس بمقدورها مواجهة السلطة بمفردها، هللديكم تصور معيّن لمقارعة النظام؟
- يوجد اليوم في الجزائر موظفون وعمال وجامعيون يناضلون يوميا من اجلالحريات السياسية والاجتماعية، وجبهة القوي الاشتراكية لديها أفكار ولديها طرحسياسي معارض للنظام القائم ويهدف إلي بناء دولة القانون،واليوم الحقائق الميدانيةفرضت علينا تبني فكرة تفتح الحزب علي جميع شرائح المجتمع، والتفتح السياسي معناهإيجاد شخصيات سياسية وفكرية لها نفس أفكار القوي الاشتراكية وتساندها، من اجل تقويةالمعارضة ومن اجل تقوية البديل الديمقراطي.
وفي هذا السياق تقدم حسين آيت أحمد وعبد الحميد مهري ومولود حمروش بنداءسياسي للمواطن، وهو النداء الذي لقي مساندة قوية من قبل النقابات والشخصياتالسياسية بالإضافة إلي الجامعيين.. ونحن نعتقد أن تفتح الحزب علي مثل هذه الشخصياتسيؤدي إلي انتشار أكثر للقوي الاشتراكية في كل شبر من ارض الجزائر.
وما يميز هذه الشخصيات أنها صاغت هذه المبادرة بكل حرية وبعيدا عنالاملاءات، كما لها كامل الحرية، أيضا، في تطعيمها بالتحركات الميدانية أو من خلالالمشاورات وتوسيع الاتصالات بين الشخصيات السياسية الثلاث، وكل ذلك بهدف إيجاد مخرجللازمة السياسية التي تعيشها البلاد.
أما فيما يتعلق بعلاقة هذه المبادرة بالانتخابات الرئاسية التي ستجريبعد عام تقريبا استطيع القول إن الشخصيات الثلاث تدرس كل السيناريوهات الممكنة، أيإما المشاركة فيها أو مقاطعتها.. فالهدف الأول لهذه المبادرة هو ايصال رسالة للرأيالعام المحلي والدولي مفادها انه في الجزائر اليوم هناك بديل ديمقراطي حقيقي مستقلعن النظام وعن امتداداته السياسية.
فالتقاء عبد الحميد مهري بصفته أميناً عاماً سابقاً لجبهة التحريرالوطني وبصفته صاحب تاريخ وعميد السياسيين الجزائريين، مع مولود حمروش صاحب الخبرةالكبيرة في مجال التسيير والعارف بخبايا النظام السياسي الجزائري، إلي جانب حسينآيت احمد الذي يحظي بمصداقية كبيرة والسمعة المحلية والدولية بالإضافة إلي المساندةالقوية التي يتمتع بها من قبل الأحزاب الاشتراكية العالمية باعتبار الجبهة عضوانشطا في الأممية الاشتراكية، ربما يمكن أن يعيد إلي المواطن الثقة في إمكانية قيامبديل ديمقراطي حقيقي.
 
هل الرغبة في التفتح علي الآخرين معناه أن القوي الاشتراكية في طريقهاللتخلص من عقدة الجهوية؟
- نعم هناك أولا الجهوية، وثانيا أن القوي الاشتراكية ليس بمقدورها بناءالديمقراطية بمفردها، فنحن في بلد نظامه السياسي يملك إستراتيجية وامكانيات ضخمة،له وجود ويملك إدارة ومؤسسات وكل ما يلزم للحفاظ علي هذه السلطة. أما المعارضة فكانلديها شعارات وكانت تنشط سياسيا، ولكن اليوم من اجل أفاق سياسية جديدة، من اجل بديلديمقراطي حقيقي يتعين علي الأحزاب السياسية التي تدعي أنها ديمقراطية أن تنفتح أكثرعلي المجتمع، وهذا ما لاحظناه في الانتخابات المحلية الأخيرة حيث شاركت القويالاشتراكية في بلديات لم يسبق أن تواجد بها الحزب، لا سيما الولايات التي تسيطرفيها الإدارة الحكومية علي اللعبة السياسية وقد تجاوب المواطنون مع خطابنا بشكل لمنتوقعه.
 
ماذا تقصدون بقولكم إن النظام يسعي لجركم إلي مواقف راديكالية من خلالخطة الشيشينية في منطقة القبائل لتخريبها؟ .
- أولا استراتيجية النظام منذ 1962 وخاصة 1991، تقوم علي تسيير شؤونالدولة في أجواء العنف والفساد، فالنظام الجزائري يقوم علي خمس ركائز أساسية هيكالتالي:
الجهوية وهي من أقوي الركائز القوية في النظام، الشرطة السياسية،البترول، واستعمال العنف بكل أشكاله وإدارته.
وهناك، أيضا، إستراتيجية الدفع بالأحزاب السياسية نحو التشدد، وقد طبقتمن قبل في 1991 مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ وفي 2001 مع حركة العروش، وفي كل مرحلةمعينة كان النظام يلجأ إليها، ما يمنحه الفرصة لاستعمال الوسائل الأمنية لمعالجةالأزمات السياسية، وكان من نتيجة معادلة التشدد السياسي واستعمال الوسائل الأمنية،أن أصبحت الجزائر تسير أمنيا في كل المجالات، خاصة السياسي، وهذا ما أدي بالجزائرإلي البقاء تحت حالة الطواريء منذ 1991، والنظام في كل مرحلة يستغل كل الأوضاعلتبرير استعمال سياسات الكل الأمني في مواجهة الأزمات السياسية..
ففي منطقة القبائل مثلا.. الكل يعلم أنها إحدي الفضاءات الديمقراطية فيالجزائر فقد منحت في 1991 الفرصة لكل الأحزاب السياسية (الإسلامية، العلمانية،وأحزاب السلطة) للتواجد فيها، وهذا لا يعني أن هذا له علاقة بالجانب العرقي.. هذهالمنطقة أصبحت منبرا للديمقراطية وورشة للبناء الديمقراطي.. وفي الوقت الذي استطاعالنظام إخضاع كل الجزائر لسيطرته الأمنية، مازالت ثقافة التحدي ورفض سياسات النظامقائمين في القبائل، ما جعلها مستعصية علي السلطة التي لجأت إلي وسائل أخري كاغراقالمنطقة في دوامة العنف والفوضي، وزرع منظماتها في كامل المنطقة..
 
علي ذكر إغراق القبائل في الفوضي، كيف تفسرون انتشار الجماعة السلفيةللدعوة والقتال إلا في بلاد القبائل أي ولايات (بومرداس، تيزي وزو، بجاية،البويرة)؟
- أولا أنا ارفض الخوض في مثل هذه التحاليل البوليسية حول الدعوةوالقتال أو حول وجود القاعدة في منطقة القبائل، وأري أن مثل هذه التفسيرات ليس لهاأي سند من الصحة.. ما نلاحظه اليوم أن منطقة القبائل تحولت إلي خزان الأفكارالديمقراطية، وربما أصبحت الأمل الديمقراطي للجزائريين، فضلا عن كونها معقلا لاقدمحزب سياسي معارض في الجزائر، ومشهورة بنضالها السياسي منذ الثورة التحريرية.. والنظام السياسي يفرض علي هذه المنطقة حصارا أمنيا مشدّدا بهدف منعها من قيادةالقاطرة الديمقراطية في الجزائر، ومن بناء البديل الديمقراطي في هذهالديار.
 
ماذا تقصدون بقولكم في احد خطاباتكم أن التسيير الإعلامي لهذا الوضعمؤشر علي خلافات قوية بين المقررين الفعليين في أعلي هرم السلطة؟
أولا هناك حقيقة لابد من قولها وهي إن الجزائر هي البلد الوحيد فيالعالم الذي يكتب تاريخه من مصدر أمني، فأطفال الجزائر والأجيال القادمة سيقرؤونتاريخ بلادهم من مصدر واحد هو الأجهزة الأمنية.. وربما ستسأل الأجيال القادمة عنحقيقة ما جري في الجزائر في سنوات التسعينيات مثلا، وكتابة التاريخ اليوم تظهر لناأن من الفاعلين الأساسيين حسن حطاب (مؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال) وهمأشخاص غير معروفين بالنسبة للمواطن الجزائري، كما أن أسماءهم وأفعالهم هي من صنعالنظام. كما أن مصدر المعلومات الوحيد بالنسبة للصحافيين هو المصدر الأمني، وكذلكهو الشأن علي الصعيد السياسي، الاقتصادي، والاجتماعي، بعد أن غلق كل الأبواب في وجهالإعلاميين المستقلين.. ومنعوا من الوصول إلي مصادر المعلومة..
 
وهل هذا ما جعلكم تؤكدون أن من يجب أن تسلط عليه الممنوعات العشر ليسعلي بن حاج بل الشرطة السياسية؟
- بالطبع اليوم لكي نصل إلي أفاق سياسية حقيقية يجب أن نخرج من دائرةالممنوعات من خلال إعطاء الفرصة للصحافيين لإجراء تحقيقات حول ما يجري في الميدان.. أنا كمناضل سياسي ليس بوسعي أن اخوض في تفاصيل الحركة السلفية، أو أي منظمة مهماكانت في أي منطقة كانت ما لم يكن هناك حرية تعبير وحرية إعلام محلي أوأجنبي.
والمجال مفتوح أمام المحللين السياسيين لتوضيح حقيقة ما يجري في الساحةالأمنية والسياسية في الجزائر.. وحين تجهل الأحزاب السياسية موعد تعديل الدستوروالغاية منه، وفي الجانب الاقتصادي لا يستطيع الخبراء أن يعرفوا أموال الدولة.. المستفيد الوحيد من هذا الوضع هم أقطاب النظام.
 
قلتم إن أصحاب القرار يمارسون إستراتيجية إطالة عمر التوتر، والبلادمهددة بانزلاق حقيقي وأن بعض المناورين يعملون علي تأجيج نار العنصرية السياسية؟
- الجزائر مقبلة علي سيناريو العراق وسيناريو لبنان أي الحرب الأهلية.. لماذا ؟ لأن كل التجاوزات أصبحت ترتكب في هذا البلد. فعلي الصعيد الاقتصادي هناكالكثير من اللامساواة والحيف المسلط علي المواطنين، إلي جانب الخلل في توزيعالثروات.. وفي الجانب السياسي نلاحظ اليوم غياب إستراتيجية حقيقية في الوقت الذيتشهد فيه العديد من دول العالم لقاءات ونقاشات حول أفاق ومستقبل هذه البلدان، كمايشهد العالم تنافسا حادا بين الدول حولوجود هذه الدول ووجود هذه الأنظمة.. وفيالساحة المغاربية والمتوسطية تبدو الجزائر كبلد مريض، رغم ما حباها الله به منبترول وغاز وغيرها من الثروات، وفي الوقت الذي تستعين فيه دول أخري بالأدمغةوالكفاءات والخبراء والمخابر والجامعيين، يستشير الرئيس بوتفليقة الطرق الصوفيةوالعروش البربرية التي تفتقر للأفكار وليست لها أي نظرة علمية لما سيكون عليهمستقبل الجزائر.. ففي كل البلدان هناك تحولات سياسية واجتماعية، هناك إرادة لديأحزاب هذه الدول وداخل أنظمة هذه الدول من اجل البحث عن أفاق سياسية واقتصاديةحقيقية.. في الجزائر نلاحظ أن هناك مساعي لإعادة إحياء أفكار تجاوزها الزمن. وحيننشاهد الفضائيات العربية نسمع أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وقع علي مرسومتخصيب اليورانيوم مثلا، ورئيس آخر وقع اتفاقية لاستغلال التكنولوجيات الجديدة.. نجدأن الرئيس في الجزائر يوقع مرسوما حول البطاطا وأشياء لا معني لها، كل هذه المعطياتتؤكد أن الجزائر قد سلكت مسارا معاكسا للتاريخ.
 
أمام هذه الصورة السوداوية حول الوضع في الجزائر اقترحتم التغييرالسلمي المتفاوض الذي لا يمكن أن يحصل بدون شعب، هل يمكن أن توضح ؟
- يشهد العالم اليوم العديد من التقلبات والتغييرات تبرر بعض التدخلاتوبعض الانزلاقات الخطيرة، وهذا ما يؤدي ببعض العصب والجماعات المافيوية إلي استغلالهذه التحولات من اجل مصالحها الخاصة.. في العراق اليوم هناك احتلال وهناك مجموعاتربما استغلت هذا الوضع من اجل مصالح مافيوية وربما لصالح بلدان أخري.. فالتغيراتالتي تتم في غياب مسار ديمقراطي وسياسي متدرج ربما تؤدي ببلدان مثل الجزائر إليالدخول في فوضي وفي أزمة عميقة..
 
التفاوض بين من ومن؟
- التفاوض بين النظام وبين الأحزاب السياسية أو بين النظام والقويالفاعلة في المجتمع.. يجب أن تكون هناك إرادة حقيقية للخروج نهائيا من المهزلةالسياسية الحالية ومن مهزلة الانتخابات.. تحاليلنا كحزب سياسي تشير إلي أن هناكأحزاباً سياسية وتيارات سياسية وأفكاراً سياسية متجذرة في الأوساطالشعبية.
 
من هي هذه التيارات؟
- أولا هناك التيار الديمقراطي..
 
لكن التيار الديمقراطي يحتمل عدة تأويلات ؟؟
- ربما تيار ديمقراطي غير ممثل في الأحزاب السياسية ولكنه منتشرشعبيا.
 
هل تقصد تيار الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟؟
- قد يكون التيار الإسلامي، التيار الديمقراطي والتيار الوطني.. هناكثلاثة تيارات سياسية فاعلة في المجتمع..
 
ولكن بالنسبة للتيار الديمقراطي ألا تري أنه حتي التجمع من اجلالثقافة والديمقراطية والاتحاد من أجل الجمهورية يتبنيان الديمقراطية؟؟
- وأنا أضيف أنه حتي أحمد أويحيي أمين عام التجمع الديمقراطي يتبنيالديمقراطية، ولكن هل هناك معني للألفاظ والمصطلحات في بلد يفتقر إلي قواعد اللعبةالديمقراطية، ولا لنشاط سياسي حقيقي، وتنعدم فيها فضاءات الممارسة السياسيةالحقيقيةdir="ltr" style="font-weight: normal; font-size: 11pt; color: #096dbf">.

 
فنحن مثلا في جبهة القوي الاشتراكية كنا قد تكلمنا عن مرحلة انتقاليةتؤدي، بعد اتخاذ الإجراءات التي تساهم في تحسين الأوضاع السياسية وتفتح المجاللتعددية حزبية ونقابية حقيقية، إلي استبدال التركيبة السياسية الحالية بتركيبةسياسية جديدة قد تفرز أحزاباً سياسية ذات فعالية ومتواجدة فعلا في الميدان خلافاللأحزاب السياسية الحالية التي هي خادمة للنظام وتواجدها في المؤسسات الرسمية بحسبالمقاعد التي تعطي لها من قبل هذا النظام.
 
بخصوص البيان الذي أصدره كل من آيت أحمد، حمروش ومهري.. هل هو نداء أممبادرة أم ماذا؟
- أولا هو نداء وفكرة، وحول هذه الفكرة التقت هذه الشخصيات التي لهاإرادة قوية لعدم الرضوخ لسياسات السلطة، قصد التشاور فيما بينها بصفة دائمة حولالأوضاع في الجزائر..
 
ولكن يبدو أن السلطة تجاهلت تماما هذه المبادرة، كيف ستتعامل هذهالشخصيات مع هذا الوضع ؟
- من السابق لأوانه الإجابة علي هذا السؤال، لكن المهم أن هذه الشخصياتتراقب الوضع عن كثب قصد اتخاذ ما تراه مناسبا من قرارات تصب في اتجاه إيجاد مخرجللأزمة الحالية.. ليس بالضرورة أن ترد السلطة علي مبادرة الثلاثة بمبادرة مماثلة.. اتذكر في 1995 عقب لقاء المعارضة الفعلية الجزائرية في روما، كيف حركت السلطةمنظماتها الجماهيرية في مسيرات جابت مختلف مدن البلاد للتنديد بلقاء روما، كماأقيمت الندوات والملتقياتللتنديد بأرضية العقد الوطني، واتهم أصحاب هذه المبادرةحينها بالخيانة.
لكن ما تجدر الإشارة إليه اليوم أن النظام اليوم لم يرد بعنف علي مبادرةالشخصيات الثلاث، هذا ما يجعلنا نعتقد أن السلطة ربما ستقبل بمضمون هذه المبادرة منخلال القبول بالانفتاح السياسي وفتح نقاش سياسي عام حول الوضع في البلاد
 
دعنا نتطرق إلي موضوع آخر، لماذا فشلت كل محاولات التقريب بين الأحزابالبربرية في منطقة القبائل، حيث رفضتم مثلا كل دعوات التجمع من أجل الثقافةوالديمقراطية لتنسيق العمل السياسي بين الحزبين ؟
- اي تحالف سياسي في أي بلد يقام علي أساس مبادئ سياسية، أهداف سياسيةوأيضا علي أساس إستراتيجية سياسية، ومع التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية ليس لنالا أهداف سياسية ولا استراتيجية تسمح لنا بالتحالف مع هذا الحزب ولا مع الاتحاد مناجل الجمهورية لان أهداف واستراتيجية هذين الحزبين تتناقض تناقضا تاما مع أهدافواستراتيجية القوي الاشتراكية.. فحزبنا يرفض ممارسة السياسة من منظور جهوي أوعرقي.
ونحن في القوي الاشتراكية لدينا طرح سياسي غير محدد بالجغرافيا، ثانيامن حيث الأهداف نحن نسعي إلي تغيير جذري للنظام من أجل بناء بديل ديمقراطي، هناكأحزاب تدعي أنها ديمقراطية وتصنف نفسها مع المعارضة ولكن بمجرد أن يستدعيها النظاملا تتواني عن تلبية ندائه وتنفيذ كل ما طلبه منها والتاريخ يشهد أنها في 1991 أيدتوقف المسار الديمقراطي مما نجم عنه دخول الجزائر في دوامة العنف واليوم المواطنيدفع فاتورة هذه الأزمة..
فاذا كنا مختلفين في المبادئ والمنطلقات وفي الاستراتيجيات فلا يمكنناأن نتحالف من اجل الدخول بقوائم مشتركة في الانتخابات أو أن نتحالف بحكم أننا ننتميإلي نفس المنطقة، فنحن أصحاب مبادئ ولا يمكن أن نتخلي عنها لاعتبارات عرقية أوانتخابية أو غيرها.


في نفس القسم :
الصفحات - 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |... -

  2008/05/02
 المـجـلـس الــوطــنـي - الــلائــحـة الـسـيـــاسـيــــة

" إنّ المجلس الوطني لحزب جبهة القوى الاشتراكية، يُترجِم آماله، طموحاته و نشاطه في نظرة تغيير جذري و سلمي."

" إنّ الأفافاس يُجدّد تضامنه للقوى الاجتماعية و الشخصيات السياسية المستقلّة التي تشاركنا في هذه النظرة، و يؤكد لهم عن استعداده الكامل للتفكير و العمل سويا قصد تطويروتحضر السياسة و فرض البديل الديمقراطي."

" إنّ الأفافاس يولي للنضال من أجل الحقوق و الحريات أهمية وبعد وطني و حتى مغاربي، و يبقى روح بيان طنجة لـ 27 أفريل 1958 قائما و لا يزال موضوع الساعة. إنّ بلداننا ليس لها أية فرصة للتنمية و هم في شتات، إنّ تخفيف التوترات حتمية لمستقبل أولادنا. الأمر المستعجل و الأولوية هي فتح الحدود، الطموح و الهدف هو البناء الديمقراطي لتجمّع مغاربي، الفضاء اللازم و الضروري لاستـقرار الحوض المتوسطي."

  2008/04/27
 حسين آيت أحمد: " تـرقيـة السيـاسـة بغيـة بنــاء ديمقـراطــي للـوطـن الـمغــاربــي"

مساهمة حسين آيت أحمد في مراسيم تخليد الذكرى الخمسين لانعقاد ندوة طنجـــة.

" لا يوجد أيّ حظ لبلـدانـنا في الوصول إلى التـنمية و هـم متـشتـتـين."

" من هنا، ليس من صالحنا أن نكون في دابر هذا الركب و المخاطرة أن نصبح كـمناطق البانـتـوسـتـان التي تُـمْسَـحُ على وقـع عـولـمة شـرسـة."

  2008/03/16
 غرداية مدينة مشلولة : إضراب شامل لتجارالولاية للتنديد بالتعسف الإداري و تضامنا مع النقابي "فخار حمودي" الامين الولائي لاتحاد تجار ولاية غرداية

بيان المكتب التنفيذي الولائي لغرداية لإتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين الصادر خلال الإضراب الشامل الذي دعا إليه تجار غرداية يوم 09 مارس 2008، بسبب التعسفات والممارسات الاستفزازية اليومية لأعوان المراقبة، وكذلك المتابعات القضائية للتجار وأحكام قضائية تصل إلى الحبس النافذ وغرامات ثقيلة وخيالية. و وقـفة شعبية تضامنية مع تندد بالمتابعة القضائية للنقابي "فخار حمودي"، الأمين الولائي للإتحاد العام للتجار والحرفيين جناح التصحيحيين.

مرفق، أدناه، ببعض الصور من التجمع الشعبي ليوم 16 مارس.

  2008/03/04
 كريم طابو لجريدة "اليوم" :" الرئاسيات بترشح بوتفليقة لعب على المرتبة الثالثة"

حوار أدلاه الأمين الوطني الأول للصحفي ط· موسى و نشر بتاريخ 04 مارس 2008 باليومية الوطنية "اليوم"

" ما يحدث من دعوة لعهدة ثالثة للرئيس بوتفليقة، فأرى أن الجمعيات التي تزعم أنها تمثل المجتمع المدني والزوايا وغيرها هي التي تريد عهدة ثالثة لنفسها من أجل حصد المزيد من المزايا· فثروات الجزائر محل أطماع هذه الشبكات المافيوية التي لن تحصل على ما تريد إلا من خلال بقاء نفس النظام ولا يمكنها ذلك في إطار نظام ديمقراطي ودولة القانون· إن فوز بوتفليقة بعهدة ثالثة يعني الحكم على الجزائر بأخذ مسار معاكس للتاريخ، فنتوجه وبسرعة نحو العصرالحجري بدل التوجه نحو العصر الحضري·"

" واعتقد أن التحضير لأرانب السباق قد بدأ، واحد من التيار الديمقراطي المتفتح وأخرى أول امرأة في تاريخ الدول العربية وحزب آخر ولد مع آخر انتخابات·"

االوصلة الإلكترونية للحوار بجريدة " اليوم"http://www.elyaum.net/modules.php? name=News&file=article&sid=1656

  2008/03/01
 الأمانة الوطنية: " السكوت أمام هذه الهمجية، جبن ذو مكبات كارثية"
بيان عاجل للأمانة الوطنية حول المجازر البشعة التي يقـترفها يوميا الجيش الاسرائيليي في حق الشعب الفلسطيني الأعزل.

الصفحات - 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |... -
سجل نفسك في رسائلنا















  جبهة القوى الإشتراكية كلَ الحقوق 2003/2006 - جبهة القوى الإشتراكية  
  العنوان : 56 شارع سويداني بوجمعة - المرادية الجزائر العاصمة
الهاتف +213 (0)21 69 41 41
الفاكس +213 (0)21 48 45 54
تصميم و إنجاز نات ستوديو