|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
![]() حسين آيت أحمد: انـتـخــاب ضـد التـغـيـيـر مقال حسين آيت أحمد حول مهزلة 09 أفريل “أما المخاطر التي تواجهها البلاد وليس النظام وحده فهي: سقوط سياسي واقتصادي وأخلاقي ناتج عن اختيارات كارثية قامت بها مجموعة من الأوليغاركا العسكريةـ التجارية مصممة على سلب الشعب الجزائري حقوقه وخيراته؛ هذه المخاطر لايراها بوتفليقة ومن زكوه لقيادة البلاد. بل أخطر من ذلك لايكترثون لها.”
يُستدعى الشعب الجزائري للتوجه إلى صناديق الاقتراع "لانتخاب" رئيس ضمِن لنفسه انتصارا بدون أي مخاطرة. إنها بداهة للأغلبية العظمى من الجزائريين ومن الملاحظين الأجانب، فنتيجة الانتخاب الرئاسي للتاسع أفريل القادم لا يشوبها شك. بوتفليقة والراعين له ضمنوا مسبقا انتصارا بدون مخاطرة وبدون مجازفة. بدون مخاطرة ديمقراطية، وبدون مخاطرة ترك الصندوق يظهر اسم المنتخب كما يتم ذلك في النظام الديمقراطي بعد حملة واقتراع وفرز شريف. أما المخاطر التي تواجهها البلاد وليس النظام وحده فهي: سقوط سياسي واقتصادي وأخلاقي ناتج عن اختيارات كارثية قامت بها مجموعة من الأوليغاركا العسكريةـ التجارية مصممة على سلب الشعب الجزائري حقوقه وخيراته؛ هذه المخاطر لايراها بوتفليقة ومن زكوه لقيادة البلاد. بل أخطر من ذلك لايكترثون لها. ويشجع بوتفليقة والراعين له من العسكريين والمليارديرات على انتهاج هذا الطريق شركاؤهم الأجانب. فهؤلاء يجدون مصلحتهم في المتاجرة مع نظام حريص على إرضاء شبكات الأعمال المؤثرة على الساحة الدولية بدل تأدية واجباته تجاه شعبه. إن التاريخ الحديث للجزائريين هو سلسلة متتالية من الكفاحات ضد مختلف أشكال السيطرة التي فرضت نفسها تحت الأوجه المتعاقبة للاستعمار والديكتاتورية السلطوية، والآن لاستبداد لا يبالي أكثر فأكثر بتغطية طبيعته. وبتكريس وسائل ضخمة لصالح بوتفليقة المتنكر في شكل "مترشح" وفي شكل "مستقل" ضمن معزوفة مؤداة مسبقا بأموال ومؤسسات الدولة المكرسة لشخص يمثل استمرارية النظام، نظام منبوذ من الجزائريين الذين يدفعون يوما بعد الآخر ثمن استمراره. يظهر ذلك جليا من خلال هذا الانتخاب عن طريق استدعاء فلكلوريات بذيئة كحماس شعبي وعبر تأطير إداري وبوليسي جدير بأسوأ جمهوريات الموز. يظهر ذلك أيضا في الكرنفال التعددي المزعوم الذي يشكل واجهته والذي لايحيى إلا على الملايير المأخوذة من صناديق البلاد والموزعة على زبائن ذوي شراهة لا تُشبَع. ويجد المجتمع الجزائري، الموجود بين فكي الفقر والقمع، صعوبة في مقاومة الانهيار الأخلاقي. فنظرة بسيطة على الخمسين سنة الأخيرة تبرز الآلام التي عاناها والتضحيات التي قدمها شعب لم يجد صبرَه حكمةً عند مضطهِديه. من السهل، في هذه الأيام القاتمة لأجزاء كاملة من البشرية التي تواجه شراسة المفترسين الاقتصاديين والسياسيين والعسكريين، أن تلام الشعوب على طول عمر الأنظمة التي تضطهدها. فلنذكر إذا بمثل الجزائر المعاصرة لنرى بأي ثمن يبقى المفترسون على رأس الأمم وأين يمكنهم أن يزجون بها: 200 ألف قتيل، آلاف المفقودين، ملايين من النازحين ومليارات الدولارات المستثمرة في "ماكياج" جريمة من أجل تحويلها إلى مأساة. إنها حصيلة عشرية التسعينيات فقط وحربها القذرة التي أتى بوتفليقة لتزويقها في شكل سلم قذر منذ 1999 . كما أوكلت لبوتفليقة مهمة تزيين الفشل السياسي والأخلاقي ك"أقل ضرر" بترديد مقولة أن السلم عاد، في حين أن الفظاعة التي تقلصت في ميدان الحرب دون أن تندثر تحولت إلى إجرام في كل الاتجاهات وإلى عنف اقتصادي. هذا لايجب أن يقلل من مسؤولياتنا كجزائريين بكل الاتجاهات والذين يملكون حرصا مشتركا على البحث عن الديمقراطية والعدالة، ولايعفينا من القيام بتقييم وتحمل نصيبنا من المسؤولية في الاستمرار الطويل لكل مسلسلات السيطرة هذه. وعشية هذا الاغتصاب الجديد لحق الجزائريين في تقرير المصير، هذا الاغتصاب الجديد لوعود الاستقلال ، وهذه الأكذوبة الجديدة المتمثلة في انتخابات رئاسية تهدف إلى استمرارية نظام النهب من المفيد التذكير بأن النظام العالمي الذي سمح لنظام أوليغاركي فاسد أن يجد تحالفات مفيدة لاستمراره هو بصدد التغيير اليوم تحت ضغط مجتمعات أصبحت ترفض الأكاذيب والعجرفة والتي حملها وكرّسها هذا النظام على حساب كل ماتوصلت إليه الإنسانية من تقدم. فلنكف إذا عن النظر إلى الجزائريين (وإلى كل شعوب الفضاء الإسلامي) بالمنظار الأعوج لمكافحة الإرهاب أو "الخطر الإسلامي". في حين أن أي مكان تداس فيه الحقوق وتهان الكرامة وتحول الحياة إلى مجرد بقاء شبه نباتي فعلى شعوب المعمورة كلها الحق والواجب في مقاومة مضطهديها. برغم ديكورات "بوتمكين" الذي تفنن فيها هذا النظام الذي لايخشى جريمة الدولة ولااغتصاب كل القوانين التي يصدرها بنفسه، وبالرغم من استمرار الاختلافات الحادة على مستوى النخبة الجزائرية حول السبل والوسائل للانتهاء من هذا الاحتضار الذي لايطاق فهناك أصوات تتكاثر كل يوم وهي أكثر دقة وأكثر صرامة وتلتحق بالمسيرة الطويلة للاحتجاج الجزائري حتى تجعله يسلك طرق التغيير الديمقراطي والسلمي. هذا الانتصار الجد صعب ضد التقوقع والانغلاق الإيديولوجي والتضليل من طرف مختلف عصب السلطة، هذا الانتصار الذي يمكن أن يتمثل في بناء ديمقراطي حقيقي، فهم الجزائريون أنه عليهم أن يحققوه على أنفسهم . وهذا لايمكن للسلطة أن تغيره. لقد تم قطع شوط في طريق النضج السياسي سواء على مستوى النخبة أو المجتمع. فحب الوطن الآن لايترادف مع الخضوع لنظام بل مع التغيير. تغيير يطلبه المجتمع بكل قواه والذي يجب أن تصب نحوه كل طاقاتنا.
في نفس القسم : “في خضم هذا الواقع الراهن ، الذي تسيطر عليه تداعيات الأزمة العالمية الدائمة و تطغي علية أيضا إعادة رسم معالم العلاقات الدولية، إن المبادرات المدعمة للمسارات الانتقالية صوب الديمقراطية بقيت محتشمة و لم تعد تـشـكـل الأولـويـة. قد تنحصر في غالب الأحيان في”خطاباوات“و تصريحات”حسن نية“.” “تُعتبر بلادنا مثالا كبيرا، تتخبط من تداعيات هذا التصرف المُقلق لكي لا نقول المتضارب النابع من هذه القوى. كونها ضحية الحسابات و التوازنات الجيوسياسية الجهوية و حتى العالمية ، أضحت بلادنا ، عمقا استراتيجيا للبعض و ركيزة للآخرين.” "فأمامنا، سلطة متغطرسة، متعنتة في مناهضتها لمبدأ التعددية و حقوق الإنسان، فهي لا تقبل من أحزاب إلا الضالعين لها أو المجرّدة منها، من أي تواجد اجتماعي فعلي.
أما من حولنا، المجتمع يعيش مرحلة التفتت و الاندثار يوما بعد يوم. فنساء و رجال هذا الوطن، لم يعودوا يعرفون أو ربما لم يعودوا يريدون، ففي كل الأحوال، لا يستطيعون ممارسة السياسة.“”إننا نحمل طموحات لبلادنا و نصبوا إلى تحقيق التغيير الراديكالي و السلمي. لا يمكننا الاكتفاء فقط ، بتكسير خطابات النظام و فضح مناوراته، مكائده و احتيالا ته.“”إن الندوة الوطنية للتقييم الديمقراطي و الشفاف، كما نصت عليها قوانيننا الأساسية ، هي بمثابة فرصة مواتية للتقييم. فهي مناسبة لإيجاد الوسائل للعمل بأكثر ذكاء ، بأكثر رزانة و فاعلية."
السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في حوار مع يومية ’’الخبر’’ 19 سبتمبر 2009 ’’لن نشارك في انتخابات مجلس الأمة والعدالة ساكتة عن الفضائح المالية’’
الجزائر تعيش مرحلة انتقال السلطة من العسكر إلى أصحاب الملايير والنفوذ " أن حالة الطوارئ وتفاقم التسيير العنيف للعلاقات السائدة في المجتمع فضلا عن ظاهرة الرشوة التي طالت مجموعة من النخبة، أضعف من مفعول الطبقة السياسية ونالت من مصداقيتها واستقلاليتها. لكن، نستطيع اليوم الفصل والتمييز بين نوعين من الأحزاب السياسية، من جهة تلك التي اختارت القرابة والاحتكاك مع السلطة قصد الاستفادة من مصالح مادية ومالية، ومن جهة أخرى هناك ـ وهم كثر ـ الذين اختاروا المقاومة والنضال بين أوساط الشعب لكن بصفوف متفرّقة. لكن هذه المسؤولية تقع على عاتق النخبة التي تتماطل في اختيار موقعها السياسي، فنجدها تنتظر أحيانا وتتأرجح وتتردّد أحيانا أخرى. ومن أجل دحر أغلال هذه المصيدة، يجب تطهير وتخليص الساحة السياسية من الأحزاب المخبرية التي أسست أصلا، لغرض واحد و هو خدمة النظام وموالاته، فمن واجبنا العمل من أجل بزوغ جيل آخر من النخبة السياسية."
رسالة الأمانة الوطنية إلى السيد أحمد ولد داده تصامنا مع نضالات الديمقراطيين الموريتانيين لأجل تقرير المصير " لقد ناضل أجيال و أجيال في وطننا المغاربي الكبير من أجل تمكين شعبنا من أجل حقه في تقرير مصيره، و إن تحقق جزء منه بفضل تضحيات قوافل من الشهداء في سبيل تحرير وطننا الغالي من نير الاستعمار البغيض، إلا أن حق تقرير المصير لم يكتمل بعد، فهو لا يقتصر فقط على إزالة الاستعمار و إنما يشمل كذلك حق شعبنا في اختيار النظام السياسي الذي يريده، و اختيار ممثليه في اقتراع عام حر، ديمقراطي و نزيه.
و لكن أحلام الحرية و الديمقراطية سرعان ما تبخرت عبر أنظمة سلبت شعوبنا أبسط حقوقها، أنظمة انتصبت عبر انقلابات عسكرية، و شبه انقلابات عسكرية، وانتخابات تفتقر لأبسط المعايير الديمقراطية. إن ما جرى مؤخرا بموريطانيا، من انقلاب عسكري صريح ثم انقلاب عسكري ضمني بواجهة انتخابية، و هو ما حدث و يحدث في الجزائر، إن دل على شيء فإنما يدل على تقهقر الديمقراطية في مغربنا الكبير بمباركة إقليمية و دولية. لقد علمتنا التجربة ألا ننتظر شيئا من مجتمع دولي ظل طوال أكثر من عشرية واقفا يتفرج على تقتيل و تذبيح عشرات الآلاف من الجزائريين، ما دام مطمئن على مصالحه التي ترعاها أنظمتنا."
“إلا أن الدكتور فخار كمال الدين يبقى تحت الرقابة القضائية بالرغم من أن الذين استعملوا كوسيلة لاتهامه قد نفوا في مقابلة مباشرة معه أمام قاضي التحقيق معرفتهم أصلا للدكتور فخار كمال الدين وشكرا.” “نشكر جميع الشخصيات الوطنية والدولية والمحامين والمناضلين والصحافيين والسياسيين والمنظمات الوطنية والدولية وجميع الإخوة والأخوات وكل من وقف وساعد على خلق هذا الجو الرائع من التضامن والتكافل والتكاتف مع القضايا العادلة، وليعلم الجميع أن هذا الضغط الهائل قد كان السبب الوحيد والمباشر في الإفراج على الدكتور.”
|
|
|||||||||||||||
|
||||||||||||||||